ابراهيم الأبياري

80

الموسوعة القرآنية

الناس إلى أبى بكر ، فقالوا له : هل لك يا أبا بكر في صاحبك ؟ يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة . فقال لهم أبو بكر : واللّه لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجبكم من ذلك ، فو اللّه إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من اللّه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ، فهذا أبعد مما تعجبون منه . ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا نبي اللّه ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟ قال : نعم . قال : يا نبي اللّه ، فصفه لي ، فإني قد جئته ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فرفع لي حتى نظرت إليه ، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصفه لأبى بكر ، ويقول أبو بكر : صدقت ، أشهد أنك رسول اللّه ، كلما وصف له منه شيئا ، قال : صدقت ، أشهد أنك رسول اللّه ، حتى إذا انتهى ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبى بكر : وأنت يا أبا بكر الصديق فيومئذ سماه الصديق . 47 - خروج الرسول إلى الطائف ولما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تنال منه في حياة عمه أبى طالب ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الطائف ، يلتمس النصرة من ثقيف ، والمنعة بهم من قومه . ورجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من اللّه عز وجل ، فخرج إليهم وحده . ولما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف ، وأشرافهم ، وهم إخوة ثلاثة : عبد باليل بن عمرو